حقق إنزو ماريسكا انتصاره الثاني من مباراتين في الدوري مع مانشستر سيتي، بعد فوز مريح بنتيجة 4-1 على كريستال بالاس مساء الجمعة.
وكان أبرز ما حملته تشكيلة سيتي في ملعب سيلهيرست بارك هو إعادة ماريسكا لـمارك غويهي إلى قلب الدفاع، مع إشراك يوشكو غفارديول في مركز الظهير الأيسر، بينما لعب نيكو أوريلي في خط الوسط إلى جانب إليوت أندرسون. ومع ذلك، بدأ بالاس المباراة بشكل أفضل من سيتي، وصنع ثلاث تسديدات خلال أول خمس دقائق.
يمتلك إيرلينغ هالاند قدرة تكاد تكون خارقة على التسجيل في مرمى كريستال بالاس، وفي الدقيقة 17، استغل عرضية سيمينيو وأرسلها برأسه لتتجاوز الحارس دين هندرسون وتسكن الشباك. وكانت تلك واحدة من ست تسديدات على المرمى لسيتي خلال الشوط الأول، وهي أفضل حصيلة للفريق في النصف الأول من مباراة بالدوري الإنجليزي منذ مايو 2024.
ثم نجح ريان شرقي في مضاعفة تقدم سيتي بالدقيقة 54 بعد مهارة رائعة بالقدمين، لكن بالاس رد سريعًا عندما اصطدمت ركلة حرة نفذها يريمي بينو بالعارضة قبل أن ترتد إلى داخل المرمى بعد اصطدامها بـجيانلويجي دوناروما. ولم تمر سوى دقائق قليلة حتى أكمل شرقي خمس دقائق مجنونة بتسجيل هدفه الثاني، ليعيد لسيتي تقدمه بفارق هدفين.
وشعر ماريسكا بالراحة الكافية لإشراك اللاعب البالغ من العمر 18 عامًا، أيوب بوعدي، الذي سجل ظهوره الأول مع مانشستر سيتي بعد انتقاله من ليل مقابل 86 مليون جنيه إسترليني (116 مليون دولار).
ثم أضاف هالاند الهدف الرابع لسيتي، ليختتم المدرب الجديد للفريق ليلة مرضية للغاية.
إحصائيات مباراة كريستال بالاس Vs كريستال بالاس:
FT: Crystal Palace 1-4 Manchester City#PL | @bet365 | 18+ | #AD pic.twitter.com/e8GCinryE1
— Squawka Live (@Squawka_Live) August 28, 2026
ريان شرقي: أحد أبرز نجوم الدوري الإنجليزي
اللمحات الساخرة التي وجهها شرقي إلى جماهير بالاس أثناء احتفاله بهدفَيه الرائعين، أكسبته وداعًا صاخبًا من الجماهير عندما خرج في الدقائق الأخيرة، وهذا تحديدًا هو النوع من التصرفات التي قد تجعله النجم الأكبر في الدوري الإنجليزي الممتاز.
شرقي لاعب غامض، وفنان داخل الملعب، ولا يخشى المواجهة. كان هدفه الأول هنا مشابهًا جدًا للهدف الذي سجله أمام أرسنال في نهاية الموسم الماضي؛ وكأنك تشاهد فيلمًا للأبطال الخارقين، عندما يبطئ البطل الزمن ويتفادى اللكمات والرصاص بسهولة، وهو يسيطر تمامًا على الموقف.
وعندما يكون شرقي في أفضل حالاته، يبدو وكأنه يسبق الجميع بخطوة. وكان هدفه الذي منح سيتي التقدم 2-1 ربما أكثر روعة حتى من الهدف الذي سجله أمام فريق ميكيل أرتيتا.
ومن المؤسف قليلًا أن تسديدة هدفه الثاني تعرضت لانحراف، لكن الطريقة التي تقدم بها نحو منطقة جزاء بالاس وأطلق الكرة بقوة إلى الشباك كانت واحدة من تلك اللحظات التي تجعل المشجعين حول العالم يرسلون رسائل إلى مجموعات الدردشة الخاصة بهم ليسألوا أصدقاءهم: هل شاهدتم ما فعله شرقي؟
وسجل شرقي تمريرتين حاسمتين في فوز سيتي 2-1 على بورنموث، وكان اللاعب الأبرز في صفوف الفريق مساء الجمعة. ويمكنه بسهولة أن يصبح محور هذا الفريق الجديد.
Rayan Cherki is a magician 🪄 pic.twitter.com/PDCl8niogN
— Premier League (@premierleague) August 28, 2026
RAYAN CHERKI ILLUMINE LE CIEL DE LONDRES 💫
— CANAL+ Foot (@CanalplusFoot) August 28, 2026
L’ancien Lyonnais s’offre un MAGNIFIQUE doublé en quelques minutes 🤩#CRYMCI | #PremierLeague pic.twitter.com/U86z9BrqlV
حتمية إيرلينغ هالاند
سجل هالاند 10 أهداف في ست مباريات أمام كريستال بالاس، ورغم أنه لم يكن في أفضل حالاته خلال الجولة الافتتاحية، فإنه ظهر بأفضل صورة له من الناحية التهديفية مساء الجمعة في جنوب لندن.
ولم يكن هالاند دائمًا الأفضل في الكرات الهوائية، رغم بنيته الجسدية الضخمة، لكن رأسيته لافتتاح التسجيل كانت مميزة للغاية؛ إذ ارتفعت الكرة عاليًا بشكل دراماتيكي قبل أن تهبط مجددًا تحت العارضة.
وبدا هالاند مستعدًا لهذه المباراة منذ الدقيقة الأولى، إذ مارس الضغط على مدافعي بالاس وعاد إلى الخلف للمساهمة في إبعاد الكرات الثابتة، قبل أن يضيف الهدف الرابع بإنهاء حاسم أنهى آمال بالاس في العودة إلى المباراة.
لطالما اعتاد هالاند على بداية الموسم بشكل جيد، وبعد مباراة واحدة دون تسجيل، يبدو أنه استعاد حسه التهديفي من جديد.
ERLING HAALAND OUVRE SON COMPTEUR EN PREMIER LEAGUE 🇳🇴
— CANAL+ Foot (@CanalplusFoot) August 28, 2026
Le Norvégien inscrit son premier but de la saison et permet à City de prendre l’avantage face à Crystal Palace sur CANAL+ FOOT 🔥#CRYMCI | #PremierLeague pic.twitter.com/nEd5NgAtPI
Erling Haaland SCORES!!
— FuboCanada 🇨🇦 (@fuboTVCanada) August 28, 2026
⚽ 1-4 Crystal Palace vs Manchester City
WATCH EVERY GOAL 👉 https://t.co/2w98QqADfX#PL #PremierLeague pic.twitter.com/g2WzCXSRM5
مارك غويهي يعود إلى دوره المعتاد
قبل المباراة، قال ماريسكا لشبكة سكاي سبورتس إنه أراد إشراك غويهي في خط الوسط أمام بورنموث الأسبوع الماضي، لأنه كان بحاجة إلى مزيد من القوة والصلابة في وسط الملعب.
وقال ماريسكا: «بعد مباراة أرسنال في الدرع الخيرية، عانينا قليلًا في وسط الملعب. أنت بحاجة إلى لاعبي وسط أقوياء، ومارك قادر على القيام بذلك».
وبالفعل، قدم غويهي ما كان مطلوبًا منه، خصوصًا فيما يتعلق باستعادة الكرة. ومع ذلك، لم يكن ماريسكا يخطط لمطالبته بالقيام بالدور نفسه مرة أخرى في سيلهيرست بارك، ولذلك عاد إلى مركزه في خط الدفاع، لكنه لم يكن أقل انشغالًا.
ومع اعتماد منظومة سيتي على مغادرة غفارديول مركز الظهير الأيسر للتقدم إلى الهجوم أو الضغط عاليًا، وجد غويهي نفسه مطالبًا بتغطية مساحات واسعة، وهو ما حاول كريستال بالاس استغلاله بشكل واضح.
وكان على غويهي أن يبقى في حالة يقظة طوال الوقت، لكنه، وبطريقة مختلفة تمامًا عن مباراة الأسبوع الماضي، قدم أداءً مميزًا مرة أخرى.
ويتعرض سجل مانشستر سيتي الأخير في سوق الانتقالات لبعض التدقيق المستحق، بعد الاستغناء عن العديد من اللاعبين الذين تم التعاقد معهم خلال العامين الماضيين، لكن غويهي، الذي وصل في يناير، وشرقي يمثلان أصولًا مهمة جدًا للفريق.
لماذا لا يزال سيتي بحاجة إلى العمل في سوق الانتقالات؟
من حسن حظ مانشستر سيتي أنه لم يكن بحاجة بشكل عاجل إلى دكة البدلاء مساء الجمعة، لأنها بدت أضعف مما كانت عليه في المواسم الأخيرة، حتى خلال فترات الإصابات التي عانى منها الفريق.
وباستثناء جيريمي دوكو، لا توجد بالفعل مخاوف كبيرة تتعلق بالإصابات، وإنما المشكلة أن النادي قام ببيع لاعبيه الاحتياطيين ولم يتعاقد بعد مع البدائل اللازمة.
وشارك ماتيو كوفاتشيتش خلال آخر 20 دقيقة، بدلًا من غفارديول الذي بدا عليه عرج بسيط. وكان كوفاتشيتش قد بدأ جميع مباريات سيتي الأربع في فترة الإعداد، بما فيها الدرع الخيرية، لكنه بقي خارج التشكيلة الأساسية أمام بورنموث لمصلحة غويهي، وهو ما يعكس مكانة اللاعب الكرواتي في ترتيب الخيارات داخل خط الوسط.
وقبل 10 دقائق من النهاية، شارك لاعبان يبلغان من العمر 18 عامًا؛ وهما أيوب بوعدي، الذي سجل ظهوره الأول، والجناح رايان ماكآيدو، الذي يعد من المواهب الواعدة وقد يحصل على فرص في مسابقات الكؤوس المحلية هذا الموسم، لكنه في الوقت ذاته لا يمثل حلًا مثاليًا لعمق تشكيلة الفريق.
ومع استبعاد جاك غريليش استعدادًا للرحيل عن النادي، أصبح من الواضح جدًا أن مانشستر سيتي يحتاج إلى ثلاثة لاعبين جدد على الأقل لمنحه خيارات كافية خلال الموسم.
ومن المنتظر أن ينضم ألان من بالميراس، بينما يعمل النادي على إتمام صفقات إنزو فرنانديز وإليمان نداي، لكن شكل دكة البدلاء في مباراة الجمعة يوحي بأن الفريق قد يحتاج حتى إلى لاعب إضافي، رغم أن أداء التشكيلة الأساسية يشير إلى أن الأمور تسير بشكل جيد حتى الآن.
ماذا قال ماريسكا؟
كان مدرب سيتي سعيدًا للغاية بأداء شرقي والفريق بشكل عام.
وقال لشبكة سكاي سبورتس عقب المباراة:
«إنه يساعدنا، وسيساعدنا في المستقبل. نعلم أنه لاعب يتمتع بجودة كبيرة. في المباراة الماضية أمام بورنموث قدم تمريرتين حاسمتين، واليوم سجل هدفين. لكنني أعتقد أن ريان كان جيدًا جدًا من دون الكرة. لقد كان مسيطرًا على وارتون، وعمل بجد كبير».
وأضاف:
«إنه ملعب صعب، وكنا نعرف ذلك قبل المباراة. وقد رأيتم ذلك خلال الدقائق الأولى. لكن بعد ذلك أصبحنا مسيطرين على المباراة. كانت شدة الفريق ورغبته في تحقيق الفوز جيدة جدًا».

